الأربعاء, 22 آذار/مارس 2017
Blue Red Green

  • أخبار سريعة
أخبار قانونية: رئيس القضاء يصدر قرارا بتخفيض رسوم تسجيلات الاراضي - الجمعة, 20 شباط/فبراير 2015 08:36
أخبار قانونية: البشير يطلع على أداء السلطة القضائية - الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 20:20
أخبار قانونية: رئيس القضاء يوجه بالاهتمام بقضايا المال العام - الإثنين, 05 كانون2/يناير 2015 20:15
الرئيسية أعمدة قانونية نافذة على القانون التجاري إلغاء التأمين الشامل وتحويله لطرف ثالث

إلغاء التأمين الشامل وتحويله لطرف ثالث


الدكتور/ يحى الشاذلي الشيخ الريح السنهوري ـ (سيرة ذاتية).


تقدمت دائرة حماية حملة الوثائق بطلب رأي قانوني حول مدي صحة الأساس القانوني الذي إستندت إليه شركة .... للتأمين في رفضها مطالبة المؤمن له بتعويضه عن الحادث بحجة إلغاء التأمين الشامل على السيارة.

تتلخص الوقائع كما أوردها الفاضل .....  (المؤمن له) في رسالته المرفقة (بدون تاريخ) بأنه قام بإبرام وثيقة تأمين شامل لدي شركة ..... للتأمين وأن الشركة سبق وأن عوضته عن أربعة حوادث تعرضت لها سيارته، وفي الحادث الخامس تعرضت سيارته لأضرار كبيرة وعندما طالب الشركة بتعويضه رفضت الشركة ذلك بحجة أنها سبق وأن غيرت نوع التأمين من شامل إلى طرف ثالث وأن هذا التغيير ساري المفعول إبتداء من تاريخ 17/8/2011م.

ومن جانبها ردت شركة التأمين على الشكوي بخطاب صادر في 12 أكتوبر 2011م أرفقت به خطاب إلغاء التأمين الشامل وإيصال دال على إرسال الخطاب بالبريد المسجل ويحمل ختم مكتب البريد.

 يطرح هذا الخلاف مسألة إلغاء التأمين الشامل (تأمين الفقد والتلف) أثناء سريان وثيقة التأمين من قبل المؤمن.

فرق القرار رقم (خ/8/2008م) الخاص بإصدار وثيقة التأمين الموحدة والصادر من الرئيس التنفيذي للهيئة بين إلغاء التأمين الإجباري (طرف ثالث) وإلغاء التأمين الشامل أثناء سريان الوثيقة. فقد ورد في البند 4 من الفصل الخامس من النموذج على أنه لا يجوز إلغاء التأمين الإجباري أثناء سريان الوثيقة إلا إذا قدمت وثيقة تأمين جديدة لباقي المدة. أما فيما يتعلق بالتأمين الشامل فينص البند 4/ب على الآتي: (للمؤمن أن يفسخ أحكام الفصل الأول (الفقد والتلف) من هذه الوثيقة – وذلك في حالة ثبوت وجود مسببات جوهرية ومقنعة تستدعي هذا الإلغاء مثل القيام بأعمال متعمدة للحصول على تعويض – بإشعار كتابي يرسل إلى المؤمن له بخطاب مسجل قبل خمسة عشر يوما من التاريخ المحدد للفسخ على آخر عنوان معروف له وفي هذه الحالة يرد المؤمن للمؤمن له القسط المدفوع بعد خصم الجزء....).

الثابت من الأوراق المقدمة أن المؤمن له يحمل وثيقة تأمين شامل على سيارته مازدا وذلك عن الفترة من 29/10/2010م إلى 28/10/2011م وقد تعرضت السيارة لحادث بتاريخ 26/10/2011م. وقبل الحادث بأكثر من شهرين وبالتحديد في يوم 17 أغسطس 2011م أرسلت شركة التأمين خطاب للمؤمن له تبلغه فيه أنها ألغت التأمين الشامل وأنها سوف تظل ملتزمة بتغطية تامينية طرف ثالث إبتداء من تاريخ 17 أغسطس 2011م، كما أضافت أنها سوف ترد له فروقات الأقساط المدفوعة لاحقا، وعزت ذلك الإلغاء بالمطالبات الزائفة المتكررة للمؤمن له (…bad claim experience.).

ينازع المؤمن له في قيام الشركة بإلغاء التأمين الشامل وتحويله لتأمين طرف ثالث دون إعلامه من ناحية، ومن ناحية أخري يري أنه لم يكن يعلم بأن تجاوز عدد الحوادث لأربعة يتيح لشركة التأمين تغيير التأمين من شامل إلي طرف ثالث.

بين البند 4/ب من الوثيقة الموحدة الشروط الشكلية والموضوعية لفسخ التأمين الشامل وتحويله إلى تأمين طرف ثالث، وقد جاء فيه أن على المؤمن أن يبلغ المؤمن له بإشعار كتابي قبل خمسة عشر يوما من التاريخ المحدد للفسخ على آخر عنوان معروف له. وقد قامت شركة ... للتأمين بإبلاغ المؤمن له على عنوانه الموجود لديها وهو نفس العنوان المكتوب في وثيقة التأمين. وعليه لا يحق للمؤمن له الإحتجاج بعدم التبليغ إذا كان عدم التبليغ يرجع لعدم قيامه بإستلام رسائله من صندوق بريده طالما تم التبليغ بالعنوان المقدم منه للشركة.

غير أنه لا يجوز لشركة ..... للتأمين النص في إشعار الإلغاء على سريانه في نفس يوم إرساله بتاريخ 17/ أغسطس/ 2011م، إذ أن الوثيقة الموحدة إشترطت لصحة الفسخ إبلاغ المؤمن له بإشعار كتابي قبل خمسة عشر يوما من التاريخ المحدد له. لا تثير تلك المسألة إشكالا في حالة إستلام المؤمن له للإشعار، فينتج الفسخ أثره بعد خمسة عشر يوما من يوم إستلام الرسالة. أما إذا لم يستلم المؤمن له الرسالة أو رفض إستلامها فنرى أن تحسب فترة الخمسة عشر يوما من تاريخ إرجاع الرسالة للمرسل. وعلى حسب الوثيقة المرفقة قام موظف البريد بإرجاع الرسالة إلى مندوب شركة التأمين يوم 1/10/2011م وعليه لا يسري الفسخ إلا بمضي خمسة عشر يوما من تاريخ الإشعار أي تاريخ 16/10/2011م.

من جهة أخرى مع أن الشركة في خطابها الموجه للمؤمن له أبلغته أنها سوف تقوم برد القسط المدفوع إلا أنها عمليا لم يثبت أنها قامت بذلك حتي تاريخ المطالبة. فالشركة خالفت شرط من شروط صحة الفسخ وهو رد القسط إلى المؤمن له. فلا يعقل أن ترفض الشركة تعويض المؤمن له إستنادا على عقد التأمين الشامل في حين أنها تحتفظ بأقساط التأمين الشامل.

أما من الناحية الموضوعية فقد نص البند 4/ب من الوثيقة على أن إلغاء التأمين الشامل وتحوله لتأمين طرف ثالث رهين بثبوت (وجود مسببات جوهرية ومقنعة تستدعي هذا الإلغاء مثل القيام بأعمال متعمدة للحصول على التعويض-). لم تثبت شركة ... للتأمين أن المؤمن له قد قام بأعمال متعمدة للحصول على التعويض. كما أن حدوث عدة حوادث (أربعة حوادث) لسيارة المؤمن له لا يبرر إدعاء الشركة بزيف مطالبات المؤمن له. فشركة التأمين لم تقدم في خطابها المقتضب إلى المؤمن له أى مسببات جوهرية تجيز لها إلغاء التأمين الشامل وإستبداله بتأمين طرف ثالث.

وعليه لا يحق لشركة .... للتأمين إلغاء تأمين الفقد والتلف (الشامل) للمؤمن له، كما لا يحق لها رفض تعويضه عن الحادث لأن إلغاء التأمين الشامل لم يراعي فيه الأحكام الضرورية.

الدكتور/ يحيي الشاذلي  31/10/2011م

 

  إشترك في القائمة البريدية

  إبحث في الموقع